السيد أمير محمد القزويني

292

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

ثبوت أثار النبوّة بنقل علماء الشيعة ثم إنّا نذكر لكم صحّة ما قلناه من صدق علماء الشيعة التابعين للوصي وآل النبي ( ص ) ، وبطلان ما زعمه ( الزرعي ) ، ومن كان على شكله من الحاقدين ، والحانقين عليهم ، تبعا للأهواء ، والضلالات ، لتعلموا ثمة أنّ ( الزرعي ) لم يكن صادقا في مقاله ، وقديما قيل في الأمثال : « رمتني بدائها وانسلت ! » . وحسبكم في ذلك شهادة الحافظ الكبير والناقد الخبير في أئمة الجرح والتعديل عند أهل السنّة الذهبي في كتابه ( ميزان الاعتدال ) ص 4 من جزئه الأول في باب الألف عند ترجمته لأبان بن تغلب من أصحاب الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) ، فإنّه بعد أن نقل توثيقه عن جماعة من أئمة أهل السنّة ، كالإمام أحمد بن حنبل ، وابن معين ، وابن أبي حاتم ، قال ما لفظه : « البدعة على ضربين : فبدعة صغرى كغلو التشيع ، أو كالتشيع بلا غلو ، ولا تحرف ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم ، مع الدّين ، والورع ، والصّدق . فلو ردّ حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة بيّنة . . . » . والحقيقة لا تهضم ، فإن هضمت استثارت لنفسها ، فاستنارت ،